المحقق النراقي

58

مستند الشيعة

حكمه ووحدته ، فيسقط الزائد عن الأقصى من الآخر . وعن الناصريات ( 1 ) ، والمبسوط ، والخلاف ، والوسيلة ( 2 ) ، والمهذب ، والجواهر ، والسرائر ( 3 ) ، والاصباح ، والجامع ، والشرائع ( ، ) : جعل كل منهما نفاسا على حدة ، فبدأ بالنفاس من الأول وتستوفي العدد من الثاني . ولم أعثر له على دليل ، والاستناد إلى العمل بالعلة ( 5 ) عليل . وحكم الأجزاء المنقطعة من الولد الواحد حكم التوأمين ، فتأمل . البحث الثاني : في أحكامه : قالوا : النفساء كالحائض في كل حكم واجب ، ومندوب ، ومحرم ، ومكروه ، ومباح ، بلا خلاف فيه بين أهل العلم ، كما في المنتهى والتذكرة ، والمعتبر ( 6 ) ، وبالاجماع ، كما في اللوامع . والظاهر كونه اجماعيا ، فهو الحجة فيه . مضافا في تحريم الصلاة إلى المستفيضة من النصوص ( 7 ) ، وفي حرمة الوطء إلى القوية ( 8 ) ، وفيهما وفي حرمة الصوم ، وفي وجوب قضاء الصوم دون الصلاة إلى المروي في الدعائم المنجبر ضعفه بما مر : روينا عن أهل البيت عليهم السلام :

--> ( 1 ) نقله عنه في كشف اللثام 1 : 105 ، قال في الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 191 والذي يقوى في نفي أن النفاس يكون من مولد الأول . فتأمل . ( 2 ) المبسوط 1 : 69 ، الحلاف 1 : 247 ، الوسيلة : 62 . ( 3 ) المهذب 1 : 39 ، جواهر الفقه : 17 ، السرائر 1 : 156 . ( 4 ) الجامع : 45 ، الشرائع 1 : 35 . ( 5 ) قال في الحدائق 3 : 332 قد صرح جملة من الأصحاب - رضوان الله عليهم - بأن ذات التوأمين فصاعدا يتعدد نفاسها عملا بالعلة لانفصال كل من الولادتين عن الأخرى فلكل نفاس حكم نفسه ( 6 ) المنتهى 1 : 126 ، التذكرة 1 : 36 ، المعتبر 1 : 257 . ( 7 ) انظر الوسائل 2 : 382 أبواب النفاس ب 3 . ( 8 ) قوية مالك بن أعين المتقدم مصدرها في ج 2 : 497 وص 52 ، 53 من هذا المجلد .